الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية نزار بهلول يصرّح: حان الوقت لبعث هيكل يُعنى بتوزيع الإشهار العمومي لوسائل الإعلام، وهذا موقفي من وكالة الإتّصال الخارجي

نشر في  19 جانفي 2018  (09:46)

قالَ مدير موقع "بزنس نيوز" نزار بهلول، إنّ وكالة الإتّصال الخارجي التي طُرح موضوع إحيائها من جديد، ليسَ من مشمولاتها التسويق لصورة تونس ولَا يمكن أن تلعبَ دوراً محوريّا في هذه المهمّة بالذات بأيّ شكلٍ من الأشكال، معتبرًا أنّ الدولة التونسيّة بحاجة إلى كافة مؤسساتها الوطنية لكي تروّج لصورة ناصعة خارجيّا تدفع بعجلة القطاع السياحي وتعزّز من مكاسبهُ، بمنأى عن توظيف وسائل الإعلام الأجنبيّة، بحسْب تقديره.

وأكّد نزار بهلول، في تصريحٍ أدلى به لموقع الجمهورية، أنّ الفاعلين بالنقابة الوطنية للصحفيّين التونسيّين وجمعيّة مديري الصحف، تطارحوا رؤيةً مغايرة لبعث وكالة تُعنى بتنظيم مسألة الإشهار العمومي بناءً على مقاييس مضبوطة يتمّ اعتمادها، مشيراً إلى أنّهُ لا يمكن إنجاح هذا التصوّر وترجمتهِ على أرض الواقع، دون تظافر الجهود وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتداخلة من أهل المهنة، وَفق قول محدّثنا.

وفي طرحهِ للمعايير الواجب توافرها من قِبل المؤسسات الإعلامية بخصوص ضمان توزيعٍ عادل وشفّاف للإعلانات العمومية، ذكرَ بهلول أنّ الوكالة المعنيّة سترتكز على إحترام أخلاقيّات المهنة، وعدم انتهاك حقوق الصحفيّين والإلتزام بالقوانين الجاري بها العمل لَا غير، موضّحاً أنّ الجهات الحكوميّة الرسميّة لم تجسّد تعهّداتها إلى الآن في اتجاه تفعيل المقاربة بصفة ملموسة، متسائلًا بنبرةٍ حائرة: "لا ندري على أيّ أسسٍ تقوم الدولة بتوزيع الإشهار العمومي!؟، ولذلكَ حان الوقت للتحرّك من أجل إنشاء هيكل يضمّ كافة الأطراف المتداخلة دون إقصاء أيٍّ كان".

مؤسّس ومدير موقع "بزنس نيوز"، عرّج في تصريحهِ لنا، على تزايُد وتيرة المخاوف إزاء حرية الصحافة لاسيّما عقبَ البيان الذي أُصدِر منذ أيام مذيّلًا بتوقيع نقابة الصحفيّين حول تعرّض عددٍ من مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدين بتونس، إلى محاولاتٍ ممنهجة الغاية منها تدجينهم لمزيد التحكّم في الإعلام وتوجيهه، حيثُ أعربَ نزار بهلول بلَا موارَبة عن رفضهِ التامّ للمراقبة المسلّطة من طرف أجهزة الدولة بما يفتحُ أبواب التضييقات على مصراعيها من جديد، متابعاً أنّ موقفهُ الشخصي ينادي بإطلاق عنان الحريّة المطلقة طالما تقيّدت بالأطر القانونيّة ولم تخرج عن نطاق المسؤولية والأخلاقيات.

وختمَ بالتشديد، على ضرورة اليقظة والحذر في التعاطي مع وسائل الإعلام الأجنبية، تجنّباً لما قد يحدث من خروقات ودوسٍ على حرمة السيادة الوطنيّة المَنيعة، على حدّ تعبيره.

ماهر العوني